"من فوق الأسطيح".. كوميديا من الغوطة الشرقية

plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

من فوق سطح منزلهما وسط صحون الدش اللاقطة وخزانات الوقود والماء اعتاد الناشطان الشقيقان "براء ومصعب عيسى" مع مجموعة من الناشطين على تصوير حلقات من برنامجهما "من فوق الأسطيح" الذي يتناول قضايا اجتماعية منوعة بأسلوب نقدي يعكس واقع الغوطة الشرقية، ويلامس هموم وأوجاع أهلها في ظروف الحصار بفنية عالية تفتقدها الكثير من البرامج المثيلة التي يزدحم بها فضاء "يوتيوب".

كانت الغاية الرئيسية من البرنامج تقديم محتوى كوميدي هادف يجمع بين الترفيه والرسالة في الوقت ذاته -كما يقول "براء عيسى" لـ"زمان الوصل"- مضيفاً أن إنتاج مثل هذا العمل ضمن الظروف التي يعيشها أهالي الغوطة كان في منتهى الصعوبة، بدءاً من الوضع الأمني وعدم الاستقرار وحتى الافتقار لمقومات الحياة، لكنهم تمكنوا من التغلب على هذه الصعوبات وتقديم برنامج حظي بنسبة كبيرة من المتابعات والمشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي تجاوزت مئات الألوف.

يتألف فريق البرنامج من عدد من الطلاب الجامعيين ممن لم يستطيعوا التخرج من الجامعات لكن لديهم قدرة عملية لمواكبة وتطوير العمل حسب تجاربهم والظروف التي عايشوها وامتلكوا حساً إبداعياً استطاعوا توظيفه في إنتاج هذا العمل بشكله الحالي -كما يقول عيسى- مضيفاً أن فريق "من فوق الأسطيح" أراد تقديم محتوى غني ورسالة وعبرة تتماشيان مع الواقع، رغم الإمكانيات البسيطة التي لم تتعد في البداية جهاز "موبايل".

وأشار إلى أن الفريق اختار للبرنامج عنوان "من فوق الأسطيح" لما لكلمة "الأسطيح"–أسطح البنايات والمنازل- من دلالة محببة لجميع السوريين، وبهدف البساطة والبعد عن التكلف.

وأردف "عيسى" أن جملة "لاتحكي حكي من فوق الأسطيح لها أثر كبير في أذهان السوريين، وتُستخدم لكسر الخطوط الحمراء وليست مقتصرة على الإيحاء بالمبالغة.

ولفت إلى أن معدي البرنامج اختاروا له في البداية شعار "من فوق الأسطيح بس الحكي مدوزن" كدعوة للأخذ بالمضمون وللدلالة على أن "الاسطيح" جزء من الجو الكوميدي فقط، ومن عناوين الحلقات التي تم تقديمها خلال تجربة البرنامج "أحلام مسروقة -خيارات الشباب- وطف الجرن- الحجي وأعوانو -مدارس الآراء -صيغ المبالغ -حرّك اللبن- تجارة وتجار".

ولفت الشاب الغوطاني الذي كان يدرس إدارة أعمال قبل حصار الغوطة إلى أن التنوع في طرح الأفكار والموضوعات هو أكثر ما ميز البرنامج، إذا يحتوي -كما يقول– على جانب سياسي وجانب اجتماعي في قالب كوميدي يلامس حياة الناس المثقلة بالألم والهموم ومواجهة الموت في أي لحظة.

تابع أن حلقات البرنامج السابقة تناولت حياة السوريين بكافة تشعباتها وهمومهم ومشاغلهم اليومية، ولكن ظروف القصف العنيف على "دوما" حالت دون الاستمرار في التصوير، وكان من المفترض الانطلاق بموسم جديد للبرنامج يتزامن مع المرحلة الصعبة التي مر بها الفريق ككل أهالي الغوطة الشرقية، ومتابعة سلسلة جديدة كان مقرراً أن يكون عنوانها "من تحت الأقبية" ولكن تسارع الأحداث وتطورها والتهجير القسري حالا دون ذلك.

صوّر فريق البرنامج الحلقة الأخيرة بعنوان "بشو حاسس" قبل ساعات من الخروج من الغوطة الشرقية، وكان الهدف -كما يقول "مصعب عيسى" مسؤول المونتاج والغرافيك محاولة تبسيط وإيصال ما يشعرون به لمن لم يعايش هذه الأوضاع. وأضاف "إن فريق العمل مستمر بالتجربة رغم الابتعاد عن "الاسطيح" فالعبرة بالمحتوى وليس بالمكان فقط".

وأوضح أن "الأسطوح فكرة والفكرة لا تموت"، وعبّر الفنان الدوماني عن رغبته بمواصلة مشروعه الفني وتطويره شكلاً ومضموناً واستدرك أن الأفكار والمحتوى هو ما يعول عليه فريق البرنامج بشكل أساسي، معبّراً عن أمله بإيجاد الفرصة والظروف المناسبة لإكمال المشروع، طامحاً -كما يقول- إلى وضع بصمة وإيصال رسالة هادفة من خلال البرنامج.





نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







زمان الوصل



أضف تعليق