إجراءات خطيرة من النظام لملاحقة سوريين على "فيسبوك"

إجراءات خطيرة من النظام لملاحقة سوريين على
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

دخل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا مرحلة تتسم بمزيد من الرقابة على السوريين، وخطر اعتقال سلطات نظام بشار الأسد لهم، بعد إحداث محاكم "جرائم المعلوماتية"، واعترف النظام بشكل علني في ملاحقة أصحاب صفحات على ما نشروه عبر الانترنت.

وقال رئيس قسم الأدلة الرقمية في فرع مكافحة "الجرائم المعلوماتية" في وزارة الداخلية دياب الحمد، أن أجهزة النظام نظمت أكثر من 800 ضبط بـ"حق مخالفين معظمها لفئات عمرية تحت 25 سنة"، وبرر ذلك بقوله إن "هنالك أطفال يديرون صفحات فيسبوك وصل عدد متابعيها لنحو 50 ألف شخص".

وجاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها دياب في ندوة أجرتها جريدة "الثورة" التابعة لنظام الأسد، للحديث عن إحداث محاكم "جرائم المعلومات"، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الوطن" المؤيدة للنظام.


"صفحات غير مرخصة"

وأقر دياب بوجود قضايا ضد ناشرين على صفحات "فيس بوك" وصفها بأنها "غير مرخصة"، كما أقر بقضايا قضائية رُفعت ضد "إعلاميين غير مرخصيين"، حسب تعبيره، مشيراً أنهم يواجهون اتهامات بـ"الذم والقدح والتشهير، ونشر معلومات غير صحيحة"، وهي اتهامات يقول سوريون إنها جاهزة دائماً لدى النظام عندما يُقرر اعتقال أحد بسبب كتاباته على "فيس بوك".

ومنذ بداية العام 2018 فقط، لاحقت سلطات النظام 243 شخصاً، بينما بلغت عدد القضايا العام الماضي 592، بحسب ما كشف عنه الحمد.

وكرر الحمد الاتهامات التي اعتاد نظام الأسد على توجيهها لجميع من ينتقده، وهي "الإساءة لرموز الدولة"، قائلاً إن هنالك 38 ضبطاً متعلقة بهذا الاتهام الفضفاض.

الحمد أشار إلى الاجراءات التي تتخذها أجهزة النظام لملاحقة السوريين الذين يكتبون على مواقع التواصل، وقال "في معظم الأحيان يتم التعامل مع منشئي صفحات على فيسبوك غير معروفين وغير إعلاميين"، موضحاً أنه "يتم تقديم شكوى عبر النائب العام ومن ثم يتم التحقيق الفني لمعرفة منشئ الصفحة ومن ثم تحويله إلى القضاء".

ومن بين ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي وتعتبره أجهزة نظام الأسد، تداول سعر صرف العملات مقابل الليرة السورية على صفحات "فيسبوك"، بحسب ما أكد الحمد. 


ملاحقة للصحفيين

ولا يقتصر التضييق على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فحسب، بل يشمل الصحفيين العاملين في مناطق النظام بسوريا وهم من الموالين له.

وفي هذا السياق، أكد رئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور، إن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الصحفي في حماية نفسه وذلك بمعرفته بالقوانين الخاصة بذلك.

وأضاف أن هناك الكثير من "الإعلاميين لم يقرؤوا القوانين الخاصة بالإعلام ولا حتى الدستور"، محذراً من وجود كثير من الصحفيين على موقع "فيس بوك" "أصبحت إساءتهم وذمهم للآخرين موضة لتحقيق شعبية واسعة من ذلك".

ويحمل تصريح عبد النور إشارة إلى الصحفيين الموالين لنظام الأسد الذين ينتقدون بين الحين والآخر بعض القرارات التي تصدرها الحكومة، وقد اعتُقل بعضهم بسبب ذلك رغم تأييدهم الشديد للأسد.

وعلى حد زعم عبد النور "ورد العديد من الحالات إلى اتحاد الصحفيين حول نشر إساءات لصحفيين عبر صفحاتهم على  فيس بوك، منها أن أحدهم نشر على صفحته أن أحد مجالس المحافظات فاسد ويتقاضى رشاوى، وحينما سئل عن أدلته على ذلك أجاب سمعت الناس يقولون ذلك".

كما أشار المتحدثون في ندوة جريدة "البعث" إلى أن الصحفيين العاملين في الصحف التي تُنشر بمناطق النظام معرضون للمحاسبة إذا "ارتكبوا جرائم قدح وذم"، حسب قولهم.

يشار إلى أنه قبل بدء اندلاع الثورة السورية وخلالها، لاحق نظام الأسد السوريين الذين يعارضونه في كتابات على شبكة الانترنت، خصوصاً مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإلكترونية، وتعمد النظام منذ العام 2011 اعتقال الناشطين الإعلاميين بعد تعقب بعضهم على الشبكة العنكبوتية، إلا أنه بعد إقرار إنشاء محاكم لـ"جرائم المعلومات" فإن الملاحقة ستطال حتى الموالين له.






نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







السورية نت



أضف تعليق