مرسوم الملكية بسوريا.. آلية تنظيم أم قانون مصادرة؟

مرسوم الملكية بسوريا.. آلية تنظيم أم قانون مصادرة؟
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قانونا يدعو في مادته الثانية أصحاب الأملاك أو وكلاءهم لتقديم الوثائق والمستندات المؤيدة لحقوقهم خلال ثلاثين يوما فقط، مما أثار المخاوف من أن تكون هذه الخطوة مقدمة لمصادرة أملاك المهجّرين.

ويهدف القانون إلى تنظيم المناطق العشوائية، ولكن حقوقيين سوريين ربطوا تقييد المدة الزمنية لإثبات الملكية بالسعي لحرمان الكثير من المهجرين واللاجئين من أملاكهم، وخصوصا أن معظمهم مطلوب للجهات الأمنية.

ودعا هؤلاء إلى ضرورة وقف تنفيذ هذا القانون، معتبرين أن تطبيقه يحتاج إلى بيئة آمنة تضمن عودة اللاجئين والمهجرين إلى بيوتهم لممارسة حقوقهم، وطالبوا بالتريث في إصدار مثل هذه القوانين إلى ما بعد حل سياسي في البلاد، وبدء مرحلة إعادة الإعمار.

ولم يدع القانون بصراحة إلى نزع ملكية المهجرين، لكن هناك عوامل هامة قد تفضي في النهاية إلى نزعها نظرا لتعذر إثباتها.

ومن هذه العوامل تقييد مدة الإثبات بثلاثين يوما وهي فترة قصيرة جدا، وكون معظم المهجرين مطلوبين لأجهزة الأمن، وقد لا يجرؤ أقاربهم أو وكلاؤهم على القيام بمهمة إثبات الملكية.

وهناك أيضا مخاوف من تحول الوحدات التنظيمية إلى جهات وصاية، قد تؤدي قراراتها إلى تغيير في الملكية.

يُشار إلى أن ملايين المواطنين غادروا البلاد هربا من الحرب التي أعقبت اندلاع الثورة عام 2011، وشهدت مناطق الصراع تهجيرا هائلا، يخشى المراقبون من أن يكون مقدمة لتغيير ديمغرافي يعيد النظام من خلاله توزيع السكان وفق أجندات طائفية وسياسية.

وقد شهدت سوريا عمليات إجلاء وتهجير عديدة من معاقل المعارضة بعد تعرضها لحصار طويل فرضته قوات النظام، واعتبرت منظمة العفو الدولية في تقرير بعنوان "الرحيل أو الموت" أن إرغام السكان على الرحيل بموجب اتفاقات توصل لها النظام مع المعاضة يرقى إلى "جريمة ضد الإنسانية".






نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







الجزيرة نت



أضف تعليق