الصور تفضحهم.. الفن يوثق الموت بسوريا

الصور تفضحهم.. الفن يوثق الموت بسوريا
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

بينما يصم العالم آذانه عن العويل والنحيب داخل كل بيت سوري، يوشك النظام وحلفاؤه المخلصون له جدا على وأد الثورة، فيما تعمل أطراف كثيرة على تشويهها ووصمها بالإرهاب.

ولئن كان الفن غالبا ما يسلط الضوء على سوأة السياسة، فإن ذلك عادة لا يتجاوز خشبات المسارح وصالات المتاحف، ليظل منتجا نخبويا أو ثقافيا على أقل تقدير.

لكن الفنان السوري تامر التركماني تجاوز عقبة النخبوية، وحول لوحاته إلى سجل مصور للموت يوضح كيف أن آلة القتل في سوريا طحنت بأضراسها الشيب والوالدان.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يتداول نشطاء لوحات للتركماني تتضمن صورا شخصية لـ99 ألف قتيل سقطوا خلال سنوات الثورة السورية.

ولئن كانت أطراف عدة -بينها من كان نصيرا للشعب للسوري- ترى أن الثورة خطفها "الإرهابيون"، فإن لوحات التركماني تجسد أن النظام أثخن في الأحياء المدنية فقتل الرضع وطلاب المدارس والمسنين ومن هم دون ذلك.

هذه اللوحات تتجاوز بعدها الفني التقليدي لتقدم أدلة دامغة على الوحشية التي تسكن سوريا الضائعة منذ 2011.

لقد أراد التركماني القول: إنهم يكذبون عليكم، هذه القتيلة طفلة ذات سبعة أعوام، اغتالتها قذيفة في مدرستها لا في معسكر إرهابيين.

طبعا، لا تغطي لوحات التركماني كل من سلكوا درب الموت في سنوات الرصاص والبراميل المتفجرة، إنما هي مجرد سجل جزئي يعكس تقنية النظام في توزيع الفناء على الأجيال.

وبحسب الأرقام الأممية، فقد أدت الحرب في سوريا إلى مقتل أزيد من أربعمئة ألف شخص وأجبرت أكثر من 11 مليونا على النزوح واللجوء هربا من الموت.

ومعظم هؤلاء القتلى نساء وأطفال ومدنيون عاديون انهمرت القذائف والبراميل على رؤوسهم بينما كانوا يعيشون حياتهم الطبيعة في منازلهم وبين ذويهم.

هذه الحقيقة التي تؤكدها الأرقام الدولية تجسدها الصور في لوحات التركماني، حيث تتيح لأي سوري تمييز معارفه من الصغار والكبار الذين كتب عليهم القتل وهم في مضاجعهم ومدارسهم ومزارعهم.

وقد كتب تامر على صفحته الشخصية في الفيسبوك أن هذه الصور "هي الجزء الأول مما وثقته وما زالوا يقولون: حرب ضد الإرهاب!".








نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







الجزيرة نت - سيد أحمد الخضر



أضف تعليق