قافلة نسائية تحمل معاناة المعتقلات إلى الولايات التركية

قافلة نسائية تحمل معاناة المعتقلات إلى الولايات التركية
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

من شوارع اسطنبول في تركيا، مرورًا بإزميت، صقاريا، أنقرة، قونية، أضنة، انطلقت قافلة نسائية على متنها نساء سوريات ومن جنسيات أخرى، رافعة شعارات نفد معها الصبر على تجاهل المجتمع الدولي معاناة المعتقلات السوريات في سجون النظام السوري.

“ضمير الإنسان” عنوان القافلة التي حملت ما يزيد على ألفي امرأة، امتزجت مطالبهن بمطالب نساء العالم في اليوم العالمي المخصص لهن، والذي يصادف الثامن من آذار من كل عام، فأضفن إلى قائمة مطالبهن، وأهمها المساواة بين الجنسين، مطالب أخرى هي حق المعتقلات في الحرية.

الثلاثاء 6 من آذار 2018، انطلقت قافلة “الضمير” من مدينة اسطنبول، وجهتها الحدود التركية- السورية مرورًا بولايات تركية عدة، لحشد الرأي العام العالمي وتوجيه الأنظار نحو ملف المعتقلات السوريات المغيّب.

وفاء حسون، والدة معتقلتين في سجون النظام وإحدى المشاركات في القافلة، قالت إن مشاركتها في حملة “ضمير الإنسان” جاءت من منطلق التجربة “المريرة” التي مرت بها والمعاناة التي عاشتها حين كانت ابنتاها معتقلتين في السجون السورية.

وتابعت، “نتمنى أن يصل صوتنا للعالم، يكفي كلام وخطابات وتضامن وتعاطف، نريد شيئًا على أرض الواقع”.

ترعى القافلة هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) محاولةً جذب الأنظار إلى أوضاع المعتقلات السوريات ودعمهن، بمشاركة حقوقيات وأكاديميات وصحفيات وفنانات وممثلات عن المجتمع المدني وشرائح أخرى، وفق ما قالت نور الهدى حجازي، إحدى منسقات الحملة.

وأضافت حسون أن القافلة التي انطلقت بحضور شخصيات دبلوماسية ستحاول لفت الانتباه إلى المعتقلات السوريات، وأردفت “حتى إن خرجت واحدة منهن فقط بسبب الحملة فهذا شيء إيجابي”.

من جانبها، قالت الدكتورة رغداء زيدان، التي رافقت القافلة في مسيرها، إن الهدف من الحملة هو إسماع صوت المعتقلات السوريات إلى العالم الخارجي، والسعي للضغط على النظام السوري من أجل الكشف عن مصيرهن وأماكن وجودهن.

وأضافت “نطالب بالمعتقلات اللواتي يقبعن في سجون نظام الأسد. إن اعتقاله للفتيات والنساء وتهديدهن بشكل دائم بالتعذيب والاغتصاب هو انتقام من الشعب السوري برمته”.

واعتبرت الدكتورة رغداء أن المطالبة بالمعتقلات “أمر أخلاقي” لا يخص السوريين فقط، بل يخص “كل إنسان شريف على وجه الأرض”، موضحة “هناك في السجون فتيات معتقلات منذ سنوات، لا يعرف ذووهم عنهن شيئًا ولا عن مكان وجودهن، هناك أمهات ولدن داخل الزنزانات وأطفالهن رأوا الحياة للمرة الأولى داخل الظلام”.

ومن المقرر أن تعود قافلة “ضمير الإنسان” إلى اسطنبول عقب وصولها إلى الريحانية على الحدود التركية- السورية، بعد زيارة النساء المشاركات لأحد المخيمات، وفق ما قالت منسقة الحملة نور الهدى حجازي.


أرقام عن المعتقلات


يقدر عدد السوريات المعتقلات في سجون النظام السوري، حسب الإحصائيات الرسمية وغير الرسمية، منذ آذار 2011، بنحو ثمانية آلاف معتقلة، 43 منهن قتلن تحت التعذيب، وفق إحصائيات صادرة عن “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في 8 من آذار الحالي.

إلا أن المنظمات الحقوقية السورية تقدر عدد السوريات اللواتي تعرضن للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري بنحو 13500 امرأة، منذ عام 2011 وحتى نهاية 2017.

وتشير الشبكة السورية إلى تعرض الإناث في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري إلى أصناف من الإهانة والشتائم والضرب والتعذيب الوحشي الممنهج، منذ لحظة الاعتقال حتى وصول المعتقلة إلى مركز الاحتجاز.


العنف الجنسي كوسيلة تعذيب

تطرح قضية تعرض المعتقلات في سجون النظام للاغتصاب في المحافل الدولية بين حين وآخر، وتشغل الرأي العام وتلقى موجة من التنديدات ثم سرعان ما تختفي في دوامة الأزمات السورية المنسية.

تشير الأرقام إلى ارتكاب قوات الأسد والميليشيات الموالية له ما لا يقل عن 7699 حادثة عنف جنسي، بينها قرابة 864 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 432 حالة عنف جنسي لفتيات دون سن الـ 18 عامًا منذ آذار 2011 حتى آذار 2018، وفق تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

التقرير أشار إلى أن السجانين يلجؤون إلى اغتصاب النساء كوسيلة للتعذيب، وسط عجز المجتمع الدولي عن تحقيق أي إنجاز بهذا الصدد.

وبالحديث عن العنف الجنسي، نظمت القنصلية البريطانية في اسطنبول ندوة، بتاريخ 1 آذار 2018، تحت عنوان “العنف الجنسي في الأزمات والنزاعات”، وأطلق خلالها المنظمون وعودًا بتمكين المرأة السورية والحد من العنف الجنسي الممارس بحقها.

لورد أحمد، المبعوث الخاص لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، قال خلال الندوة إن بلاده أطلقت خطة، في كانون الثاني الماضي، لتمكين النساء خاصة في وقت الأزمات والنزاعات، كونهن عادة الفئة الأكثر تضررًا.

وأضاف أن الخطة تتضمن تسوية الصراع والوساطة، وضمان تحقيق العدالة ومحاسبة كل مرتكبي العنف الجنسي، خاصة في سوريا والعراق، وتابع “نساند كل المنظمات التي تعمل مع الناجيات من العنف الجنسي والجسماني”.

واجتمع المبعوث لورد أحمد، قبيل الندوة، بسياسيات وناشطات سوريات لبحث حماية حقوق المرأة في الصراع، مشيرًا إلى أن الفتيات والنساء في سوريا يتضررن أكثر من غيرهن بسبب الحرب، ويتعرضن لعنف جنسي وجسماني، ويجبرن على الدعارة والزواج المبكر.

وأعلن عن تخصيص المملكة 1.5 مليون جنيه إسترليني لتمكين النساء في العمليات السياسية السورية مستقبلًا، بما يوفر لهن ظروف تعليم مناسبة.




نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







موقع عنب بلدي



أضف تعليق