أنس أزرق..حكاية إعلامي سوري بين رفض التشبيح والإصرار على الانحياز الأخلاقي

أزرق: استفدت من النظام وقدّمت موادَّ لو أتيح لي الرجوع للوراء لما قدّمتها وأعتذر

أنس أزرق..حكاية إعلامي سوري بين رفض التشبيح والإصرار على الانحياز الأخلاقي
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

في حكاية المعاناة مع مهنة الصحافة  يبرز أسماء الكثير من الإعلاميين السوريين الذين كانوا في مواجهة بين الاختيار بين فريقين، الثورة السورية وبين النظام وأنصاره الذين لم يتركوا للمعارضين خياراً، إما معنا وإما ضدنا، وظهر لهم كل رأي ناقد أو حتى صامت عدواً وخائناً للوطن الذين هم يمثلونه كما يدّعون.

- أنس أزرق الإعلامي السوري الذي بدأ حياته المهنية كمذيع في التلفزيون السوري ومقدم برامج، وشارك في إنشاء العديد من المشاريع الإعلامية، وانتقل في عام 2000 ليكون مراسلاً ومدير مكتب لتلفزيون المنار الناطق باسم ميلشيا حزب الله الشريك بقتل السوريين، اصطدم هو الآخر بامتحان يحدد التزامه بمعيايير المهنة أو السقوط الأخلاقي، فاختار ترك الأضواء قبيل هجوم مليشيات الحزب على القصير السورية في مايو/أيار 2013، ليعود في 3/3/2018 بخط آخر كمدير لقناة سوريا التي افتتحت بثها في إسطنبول لتكون قناة لكل السوريين إلا القتلة كما يقول أنس أزرق.

- يظهر اختلاف واضح حالياً في الإعلامي من أصول حلبية الذي كتب في بداية الثورة وبتاريخ العاشر من أيار 2011 على موقع المجهر، أن الحلبيين شعروا مع بشار الأسد حتى قبل وصوله لسدة الرئاسة بالأمن والأمان وأنه أعطى حلب دورها الطبيعي، ووعد خيراً أنه سيستمع بإنصات عن معاناة هنا أوهناك.

- ويبدو أنه اكتشف كما غيره من السوريين الوعود الزائفة لمفتي النظام أحمد حسون وكثير من أصدقاء أزرق المسؤولين أنهم لا يريدن الإصلاح ويبغون الفساد في الأرض بعكس ما أسروا له.

- يقول أزرق عن هذه المرحلة وتركه النظام أنه لا يدعي دور البطولة هنا. ويعيد التأكيد أنه كان جزءاً من إعلام النظام، مثل غالبية الصحافيين السوريين، ولكنه حاول أن يكون ضمن من يستغلون أي هامش متاح وتوسيعه، وحاول، مثل كثيرين أن يستغل فسحة استلام بشار الحكم، ووعوده الإصلاحية القصيرة الأجل، للدفع باتجاه سورية أفضل. وكان هذا وهماً".

- ويضيف أزرق "نعم، استفدت من النظام وعشت في بعض مزاياه، وقدّمت موادَّ لو أتيح لي الرجوع إلى الوراء لما قدّمتها، ويستحق بعضها الاعتذار عنها (وأنا حقاً أعتذر عنها) بسبب مساهمته بتبييض صفحة نظامٍ كان يجب أن أدرك في وقت أبكر أنه غير قابل للإصلاح. إلا أنني في المقابل أعتز بكثير مما قدمته، وقد فتح بعضه ثقوباً صغيرة جداً برداء الإعلام الأسود. وكان يعتبر، بمقاييس التلفزيون السوري، نشازاً وخروجاً عن التقاليد البائسة فيه".

- ويعود أزرق للتأكيد على الانحياز الأخلاقي "بأنني لن أتحول إلى شبّيح، أو متاجر بالدم السوري".

- لكن كان لهذا القرار ثمن كما يشير الإعلامي أنس أزرق حيث تابع عمله خائفاً على حياته، لا سيما بحكم عمله في "المنار".

- والآن، يقول أزرق "عندما أفكر بتلك الفترة خصوصاً، أتمنى لو أنها كانت أقصر. أقلّه كنت أعفيت نفسي من مهام قمت بها، وأشعر اليوم بالخجل حين أتذكّرها".

- أزرق لم يفضل مثل غيره من الإعلاميين أن يصوّر أو يكتب بيان انشقاق، وفضّل أن يسميه انحيازاً أخلاقياً، بعيداً عن محاولة ادّعاء أية بطولة شخصية، هي بالمقاييس السورية للبطولة تكاد تنتهي إلى الصفر بحد قوله.

- التحول الأخير في حياة أزرق عندما غادر سوريا عام 2013 إلى الإمارات ثم الدوحة وتأسيسه شركة ميتافورا يكاد يكون الأساس في القناة الجديدة "سوريا" التي يأمل أزرق أن تكون مؤسسة إعلامية سورية غير محايدة، إذ تلتزم بسورية موحدة تعدّدية وديمقراطية، ولكنها مؤسسة إعلامية مهنية، وليست حزباً أو تياراً سياسياً، ولا تتبع هذه المؤسسة لشخص ولا لمجموعة أشخاص كما يوضح أزرق، بل تحاول أن تكون للشعب السوري وقضيته العادلة.

- ويختم أزرق أن قناة سوريا جذبته كما جذبت كثيرين غيريه، من إعلاميين وفنانين وصحافيين معارضين للعمل فيها، كان بعضهم معارضاً وما زال، وآخرون أصبحوا معارضين، مؤكداً أن المعيار الوحيد هو المهنية لا غيرها.



نيوز سنتر - news center

Suriye Haber Merkezi#
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق