روسيا في الموقف الخطأ...والغوطة ستنتصر.

بقلم : محمد فراس منصور

روسيا في الموقف الخطأ...والغوطة ستنتصر.
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

أن تدعو روسيا لهدنة إنسانية لمدة ساعات من أجل خروج المدنيين من الغوطة الشرقة،  فذلك يعتبر فاجعة إنسانية  وجريمة حرب كبرى ، حيث كان الأجدر بروسيا الدعوة  لهدنة دائمة والعمل على إيقاف الإقتتال الدائر في الغوطة من خلال موقعها في مجلس الأمن الدولي ونفوذها .

لكن روسيا أثرت أن تقف في الموقف الخطأ والخندق الخطأ منذ البداية فأنضمت لمحور طهران المساند لنظام الأسد الذي أمعن في قتل السوريين على مدى سنوات ثمانية .

روسيا التي تقف صامته من مذبحة الغوطة ، هي روسيا ذاتها التي مارست عملية إبادة جماعية على الهواء مباشرة في حلب وظل العالم صامتاً، وهي ترغب دوماً  أن يتلهى العالم بعبارات الشجب والإدانة؛ حتى تكمل مليشيات الموت مهمتها في قتل أهل الغوطة وتهجير من تبقى منها.

والواقع، هذه ديمقراطية فائضة تحسد عليها روسيا، ذلك أنها ستفتح المجال لخصومها من أجل شتمها على منبر مجلس الأمن وانتقاد وحشيتها. تعرف روسيا ذلك، لكن بالنسبة لها يكفي أن تقول الكلمة التالية: "إنهم يضربون أحياء دمشق بقذائفهم ويستهدفون مناطق الأقليات.. "؟

هي لعبة قديمة جديدة تعزف عليها روسيا وجوقتها ، فهي تحاول أن تفرض قوتها كلاعب دولي وحيد في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية ،وبذلك تجعل من سورية ساحة لتجربة كل جديد من أنواع الأسلحة وتفرض سوقا لشرائها وتحرك السكون السياسي الدولي على حساب دم السوريين.

سوريا التي يموت اهلها تحت ردم الصواريخ، وغالباً بطونهم ضامرة من الجوع، هذه "سوريا" كنز للفرص التي يمكنها أن ترضي الجميع، ليس جيواستراتيجياً وحسب بل واقتصادياً.
نعم لقد أصبحت سوريا مسرحا سياسياً وعسكريا دولياً، بل ومكان للتجربة لذا يعارض المجتمع الدولي تسوية سياسية يكون فيها الشعب منتصراً وتكون إرادته هي العليا.

كما سيفسح المسرح السوري مستقبلاً مجالاً لشركات الإعمار الكبرى وهذا ما تريده روسيا، مما يجعل سوريا مستقبلاً تحت وطأت ديون كبيرة للبنوك والشركات العالمية وبالتالي يصبح الشعب السوري أسير المجتمع الدولي فيصبح صوته خافتاً غير مسموع.

ومن هنا يفهم لماذا تعمل كل هذه الماكينة الإعلامية والجيوش الإلكترونية في تفريق السوريين، فلا شك من أن حالة الصراع الإعلامي  والإلكتروني الكبير  ستفسح المجال لإزدياد ومضاعفة أرباح الشركات الإعلامية الكبرى التي تعزف على وتر الحرب السورية وتسعى أن يبقى الأمر لا غالب ولا مغلوب .

يستحق أهل الغوطة أن يكرمهم العالم بالتدخل لمنع إبادتهم، فقد أضافوا لمعنى الإنسانية معاني خلاقة، كالتشبث بالأرض وحفظ الكرامة والقتال من اجل حرية البشر، لكن من أين نأتي لهم بعالم حر يقدّر نضالهم؟





نيوز سنتر - news center
Haber Merkezi #
Suriye Haberleri #
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق