صورة تغير حياة طفل سوري بمنظر عجوز

صورة تغير حياة طفل سوري بمنظر عجوز
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

غيرت صورة واحدة التقطت للطفل  السوري محمد آدم حياته وحياة أسرته، فنقلته من مخيمات اللجوء في تركيا إلى أوروبا.

ويعاني محمد آدم، البالغ من العمر ثمانية أعوام، من مرض العجز المبكر النادر الذي يسمى (Cutis laxa)، الذي يظهره وكأنه رجل عجوز ضئيل الجسم يبلغ من العمر 70 عاماً.

وبحسب تقرير حديث لصحيفة حرييت التركية، ففجأة غيرت صورة واحدة التقطت للطفل السوري حياتَه؛ فتحول من لاجئ في مخيمات ولاية باتمان بتركيا إلى مريض يُستقبل بحفاوة في مستشفيات أوروبا.

تحقق ذلك بفضل حملة أطلقها تسعة متطوعين، تكفلوا بالمساعدة وفتح طريق الأمل أمام الطفل الذي يبدو كأنه في السبعين من العمر.

عائلة محمد كانت تعيش في مدينة القامشلي بسوريا، واضطرت إلى الهرب في يوليو 2016 واللجوء إلى تركيا؛ بسبب مرض ابنهم النادر والأوضاع المادية التي لا تتحمل تكاليف علاجه، وعدم وجود بنية تحتية للعلاج في سوريا بسبب الحرب الدائرة منذ عام 2011.

كانت حياة محمد صعبة قبل التعرف على الأستاذ النمساوي أوليفر تانر، ولم يكن يعلم بأن حياته ستتغير بفضله نحو الأحسن، وسيدخل إلى طريق مختلف تماماً.

فقد نظم تانر حملة لمساعدة محمد، وانضم إلى الحملة تسعة متطوعين من بينهم المخرجة التركية أليف كويتورك، وبفضل الصور التي التقطها وشاركها على موقع (youcaring.com) للمساعدات، وصل المبلغ الذي تم جمعه إلى 20 ألف ليرة تركية ما يعادل نحو 5500 دولار أمريكي.

حاول تانر تأمين حياة جديدة في مكان مختلف يتوفر فيه علاج وتعليم أفضل، ولكن بعد رفض السفارتين السويسرية والألمانية تقديم المساعدة قدم تانر أوراق محمد للسفارة النمساوية، التي وافقت على استقباله مع عائلته.

وانتقل محمد وعائلته للعيش في مقاطعة بريغتش النمساوية في 4 أكتوبر 2017، بعد أن استأجر تانر بيتاً ووفر كل مستلزمات المنزل بالمساعدات التي جمعوها على الإنترنت.

وبعد وصول محمد وعائلته إلى مدينة بريغتشن قال تانر: "نحن المتطوعين تعرفنا على بعضنا البعض على الإنترنت، وبحثنا عن عائلة محمد وتمكنا من الوصول إليها، وبعدها حاولنا إيجاد طبيب يهتم بصحة محمد في الخارج، وبالفعل تمكنت المتطوعة كرستين دلايتور من تأمين طبيب، وهو الأفضل في بلجيكا، هو البرفيسور بيرت كاليوايرت Bert Callewaerr".

وبحسب تانر فقد ذهبت العائلة أولاً إلى بلجيكا من أجل إجراء الفحوصات اللازمة والتشخيص الدقيق للحالة.

وبحسب المصادر العلمية فإن المرض ليس له علاج حتى الآن، ولكن الطريقة التي ستتأثر بها أجهزته الحيوية ستحدد المدة التي سيعيشها محمد، وقد تصل إلى 13-14 عاماً والاستثناءات محتملة.

ويصنف مرض محمد ضمن الأمراض الجلدية، مع ذلك فهذا وحده لا يشكل خطراً عليه، إذ إن هناك أسباباً أخرى يمكن أن تؤثر على حياته، وتؤدي إلى الموت كمشاكل في العين والقلب والرئة مثلاً.

تكيف محمد مع حياته الجديدة وأصبح لديه أصدقاء بعدما كانوا يسخرون منه على أنه طفل في جسد عجوز.

سيبدأ محمد بالدراسة في المدرسة مع أخته ندى، على الرغم من أنه لا توجد لغة مشتركة يتواصل بها مع أصدقائه، لكنه يتلقى المساعدة من المترجمين المحيطين به.

المخرجة التركية أليف التي أدت دوراً مهماً في حياة محمد، عبرت عن مشاعرها تجاه معاناته قائلة: "عند التقائي بمحمد المرة الأولى، فكرت كيف يمكنني إحداث فرق وترك بصمة في حياته؛ لأن لمعان عينيه له قيمة لنا جميعاً، وكان أفضل شيء يمكنني القيام به هو التقاط صورة له. أنا سعيدة لأنني خلقت مشهداً في حياته".


نيوز سنتر - news center
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق