السورية "روان" موهبة فطرية لا تجد من يرعاها

 السورية
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

عادةً ما يمرّ الإنسان بظروف تُسهم  في ظهوره وشهرته، بعضها يأتي بعمل جادّ نحو ذلك، والآخر تُسهم فيه الصدفة. اللاجئة السورية روان محمود عويمر (21 عاماً)، عاشت ردحاً من عمرها في بلادها النازفة بالدماء، تنتظر من يلتفت لموهبتها في الرسم بطريقة احترافية، إذ تكاد بلوحاتها المتقنة أن توحي لناظريها بأنها أصل وليست صورة.

يقولون إن الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية، فالآلام والويلات التي تمرّ بها سوريا، وعيش روان بعيدة عن ديارها التي ولدت فيها، لم يمنعها من ممارسة إبداع وفن قلّما يتقنه الكثيرون.

وبإمكانات محدودة لا تعدو قلم رصاص وألوان خشبية، تجد روان متعتها برسم صور للطبيعة الجميلة التي لم تعد تشاهدها، وتذكّرها بروعة المناظر الخلابة في بلدها الجريح سوريا، التي طمست الحرب معالمها.

التحدي والإرادة عنوانان رئيسيان يجعلانك تصمم على ما تريد؛ فضلاً عن الصبر في مواجهة العقبات في سبيل الوصول إلى هدفك.

هذا حال روان، فشغفها بتحويل حلمها إلى حقيقة، هدفٌ لا تحيد عنه، عازمة على أن توصل إبداعاتها إلى العالم، لتبعث برسالة فحواها أن السوري إنسان "لا تقهره الظروف" مهما صعبت.

خرجت من مكان إقامتها في مخيم "الزعتري" (أكبر مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن) برفقة زوجها وطفلها "ريان"؛ لزيارة أقرباء لها بمدينة "الطرة" التابعة للواء الرمثا في أقصى شمال المملكة، وكان يوماً مناسباً؛ لرصد أناملها الساحرة وهي تُبدع في رسم العديد من اللوحات.

لا تملك أبسط أدوات الرسم، فقد افترشت الأرض في سهول الطرة، تلك القرية التي تُطل على مسقط رأسها، طفس، التابعة لمحافظة درعا جنوب البلاد.

أمسكت روان قلمها واحتضت دفترها، مُطلقة العنان لإبداعها، وأبحرت في مُحيّا صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لم تستغرق صورة الرئيس أردوغان وقتاً طويلاً في ظل احترافية عالية، وإتقان ما بعده إتقان، فقد أنهت رسمها بوقت لا يتعدى ساعتين، ممهورة بإهداء خاص لوكالة الأناضول.

بكلمات خجولة، قالت روان: "لا أجيد فن الكلام، أنا أهوى الرسم فقط، وهي موهبة من الله".

وأضافت: "أرسم في ظل إمكانات محدودة قلم رصاص وألوان خشبية، وهذا الدفتر الذي ترونه".

وتابعت: "أرسم المناظر الطبيعية وصور الشخصيات العالمية، واليوم رسمت صورة الرئيس أردوغان وهي مُهداة مني لوكالة الأناضول".

الظروف المعيشية الصعبة وضيق الحال، لم تمكن الشابة السورية من أن تجتهد على فنّها الذي لم تتعلمه من أحد، وخُلق معها، كما تقول.

اللاجئة السورية روان تُجسّد مقولة مضمونها "في يوم ما، إذا خُلق فنان في بلادنا وعرف معنى القهر والغيظ معاً، ولحظة التحدي، فسوف يجسد لحظات لا يمكن أن تتاح لأي فنان آخر في العالم".

ويرتبط الأردن مع سوريا بحدود شمالية طولها 375 كم، ما جعله من أكثر الدول استقبالاً للسوريين، بعدد يبلغ نحو 1.3 مليون شخص؛ نصفهم يحملون صفة "لاجئ".


نيوز سنتر - news center
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الأخبار_ برؤية مختلفة







المركز السوري للأخبار والدراسات - الأناضول



أضف تعليق