الجزرة الأمريكية والتصريحات الروسية والفدرالية السورية ..!

بقلم: مضرحماد الأسعد

الجزرة الأمريكية والتصريحات الروسية  والفدرالية السورية ..!
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

أصبحت التصريحات الاعلامية  حول ما يجري في سورية وما يتم بين الفرقاء  هي المكسب الذي تبنى عليه المصالح السياسية والاستراتيجية وخاصة من خلال العلاقات المبطنة بين اطراف الاحلاف التي تكونت على القاعدة الهشة سياسيا وعسكريا لذلك نجدهم يرسلون لبعضهم التطمينات من خلال وسائل الاعلام وعندما يزعل او يندد الطرف الاخر تبدأ الاعتذارات او نفي تلك الاخبار المسربة او الاحياء بعدم فهم التصريح او البيان ...!

وبصراحة هذه الفبركات (الاعلامية والسياسية) تكررت كثيرا من بداية الثورة السورية عام 2011م وحتى اليوم وهذا الامر يقودنا لكي نوضح ومن محبتنا للذي  ينتظر ويستبشر خيرا بما صرح به كيري حول الخوف من تقسيم سورية اولا على الذي فهم ذلك نقول ونؤكد ان ما هو على الارض لايمكن ان تغيره ما يحاك في الغرف المغلقة او دس بعض الخزعبلات او الكاذيب لان الشعب السوري ومن خلال تداخله فيما بينه لايمكن فصله عن بعض ولايمكن ابدا ارضاء مكون دون المكونات الاخرى وخاصة الاكبر.

والتداخل الحاصل بين (العرب والاكراد والسريان والدروز ....) لايمكن فصله من خلال الورقة والقلم والممحاة لان لا الجغرافية تسمح ولا الطبيعة السكانية توافق رغم اننا نسمع نعيق بعض الغربان ولكن الامر لا يخلوا من كونها اصوات نشاز لايأخذ بها .

واذا كانوا يريدون تقسيم سورية على الاساس الجغرافي فهذا الامر لايمكن ابدا  لان لاتوجد حدود طبيعية بين المحافظات السورية لذلك كيري اراد من تصريحة هو وضع الجزرة(امريكا ) امام عيون الحمار ليركض خلفها لينفذ مايريدون منه لكن الذي يحصل على ارض الواقع  ان  الجزرة بعيدة كل البعد عن فم .

لذلك نجد ان وزارة الخارجية الامريكية اصدرت بيانا تؤكد فيه ان وحدة الارض السورية لايمكن المساس بها , وحتى التصريحات الروسية حول الفدرالية لاتخلوا من المداعبات الاعلامية الطفولية لان بالمحصلة النهائية الشراء والبيع داخل الغرف السرية قد تم وهذا ما تأكده الاخبار المسربة من دوائر القرار السياسية والتي ورطت موسكو بالتدخل العسكري واصبح خروجها وصمة عار بحق القيادة السياسية الروسية بعد نكسة افغانستان التي تسببت بتفكيك الاتحاد السوفييتي .

لذلك حاليا الروس يريدون مخرجا يحفظ ماء وجههم فتجدهم يطرحون الحلول السياسية هنا وهناك لعل احداها يصيب بعد ان وجدوا ان نظام الاسد ليس قادرا على حماية حي المهاجرين.

ولا شك بأن الشعب السوري عندما فجر ثورته كان يهدف من خلالها اعادة الاعتبار لسورية... لتكون سورية الجديدة  بعناوينها الكبيرة دولة  الديمقراطية و العدالة والقانون التي تحفظ كرامة الجميع وحقوق الجميع بعيدا عن القومية والطائفة والعقيدة .

دولة المواطنة  التي هي الضامن للجميع وغير ذلك ستبقى الحروب والتفجيرات والاغتيالات شغالة ولن تنتهي وستحصد الاخضر واليابس وبالاخير لا ينفع الندم وسيكتشف (قليل العقل) ان الجزرة الامريكية والتصريحات الروسية ما هي  الا  محرقة والمراد منها الفتنة والحرب الدائمة و المستفاد منها تجار السلاح والاعداء في المنطقة والعالم.

نيوز سنتر - مضرحماد الأسعد
أراء







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق