قوة الخطاب القومي في تشكيل فكر الجمهور

بقلم: إسراء حسن

قوة  الخطاب القومي في تشكيل فكر الجمهور
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

عندما يتحدث قائد شعب أو رئيس  دولة شاحذا لسانه بالطعم القومي يجبر المتلقين أنصاف الواعين أو اللا واعين للاستدراج الناعم و حيازة الانتباه بشكل لا إرادي ليوقع على آذان السامعين كلمات و يمرق رسائل تكاد تمزج مع خصائص القومية  أو تدرج في ملفات المفردات المقدسة !
وعندما يتحدث الرئيس الأمريكي:" رفاقي الأمريكيين " بلهجة مميزة , لا يبدي فقط تعرف الجمهور على نفسه و حسب بل إنما يعطى طابعا لدى الجماهير أنه  مميز بل متوحد في كينونة واحدة تسمى " إنه أنا الأمريكي ..".

و هذا من شأنه أن يعزز  الشعور الفاخر بمخمليته القومية ويمد البساط الأحمر لتلقى أكبر عدد من الرسائل اللامباشرة البرمجية التي (لو غذّت أكثر ) إنما تمهد للنزعة العنصرية بعد الجذب الكلامي المحفز.

الإيحاء الحاذق يكمن في تلك الجمل التي تربط الجمهور بالدوافع القومية والذي يلاحظ حاليا أنه الأقوى مزامنة مع الخطاب الديني المنحاز و المتطرف فكلمة أفيون الشعوب لم تكن مخطئة بشكل كامل عندما قيلت!

تعاملت السلطات منذ القدم مع الرأي العام أو الحراك الشعبي العام منذ آلاف السنين في  زمن سيطرتها أو بعد خروج الحالة من يدها باضطرابات يهدد بقاءها , جعلها تفكر في سيطرة من نوع آخر و استخدمت مفاهيم عديدة منها " الخيانة " و " القومية " و " الدين "  مع وسائل  الاستبداد و القمع و الأعمال الجائرة و الدكتاتورية أو التحكم بقوت الشعوب علاوة على  الضرائب!

يصنف الباحثون الشعب أو الجمهور المتلقي للخطاب إلى فئتين رئيسيتين  بغض النظر عن التسميات المختلفة عبر العصور إلا أنه مكون من: الجمهور الواعي و المنفتح -  الجمهور اللاواعي الممغنط عادة و بشكل عام يكون الواعي كثير الآراء منتظم الحراك قوي الوزن و له قياداته الفكرية أو العملية, وقصدنا بالواعي هو تفريقه بين الرسائل المبطنة داخل خطابات الحكام و الحقائق الفعلية و تميزه بوضوح رؤيته  في حراكه الذي غالبا يكون سلميا ذكيا بنّاء أما الجمهور اللاواعي فيكفي أن نصفه كما وصفه جورج جينسيج في روايته ( تاج الحياة) :
" إن الجمهور في أحسن حالاته هو المنفعل المضحك, و في أسوأ حالاته فإنه المهووس القاتل " !


نيوز سنتر - إسراء حسن
نيوز سنتر - news center
المركز السوري للأخبار والدراسات
أخبار سوريا
عربي دولي
أخبار تركيا
الولايات المتحدة الأمريكية







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق