لا لقاء بين آل البيت والرافضة

بقلم: راتب أحمد صالح

لا لقاء بين آل البيت والرافضة
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

كنا في مطلع شبابنا , نظنُّ (والظن بعض  الإثم , ولا يغني من الحق شيئاً )!
أنَّ الرافضة هم شيعة آل البيت , ومحبيهم ومناصريهم .
وكنا نقول ليت الأمة الإسلامية تجتمع بمذاهبها وطوائفها , وتتقارب شيئاً فشيئاً , مع الهدوء والتروِّي في الحوار , حتى تلتئم وتعود أمة واحدة , عملاً بقوله تعالى :
( وإنَّ هذه أمتكم امة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ).
ولكن ثبت خلال العقدين الأخيرين , وتحديداً منذ سقوط بغداد , على يد التحالف الدولي .
ومن ثمَّ حربهم الشديدة ضد أهل السنة في العراق , وإبادتهم المستمرة لأتباع أهل السنة والجماعة في العراق .
ثم لتحالفهم الإجرامي الكبير مع نظام الأسد المجرم في  دمشق .
ووقوفهم ضد إرادة الشعب السوري , بالاشتراك لسحق المعارضة السياسية .
وتنفيذ الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهل السنة , في المدن والقرى والجوامع والمشافي والجنائز والمدارس والأسواق الشعبية .
وتشريدهم ونفيهم واعتقالهم وتعذيبهم للملايين من شعبنا , الذي فاق أيَّ تصور بشري عبر التاريخ .
واستخدامهم الأسلحة الفتاكة (الكيماوية والجرثومية), وصواريخ السكود والبراميل المتفجرة, وحرق المصاحف والمكتبات, والمزارع والأشجار والمعامل .
واقتراف الجرائم البشعة والوحشية , بحق الأطفال والنساء والشيوخ .
وحرمان الناس من المدارس والجامعات , وحرية الحركة و العمل .
يدلُّ دلالة واضحة بما لا يدع الشك , عن ابتعادهم عن خط القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة .
أي : عن خط الإسلام , فكراً وعقيدة وشريعة وأخلاقاً.
وهذا يعني , أنهم بعيدون كل البعد عن خط الرسول عليه الصلاة والسلام وآل بيته الأطهار, من خلال أعمالهم ومواقفهم .
فأقوالهم في وادي , وأعمالهم وبواطنهم في وادٍ آخر .
لأنَّ آل البيت عليهم السلام , لا يمكن أن يقولوا إلا قولاً سديداً , ولم يقفوا أبداً , مع المستبدين والمجرمين والظالمين والمنافقين .
و لم يسجِّل لهم التاريخ , أنهم وقفوا مع المستكبرين بالأرض , أو السارقين والناهبين لقوت الشعب , أو المبذرين لأموال الأمة , وثرواتها وأوقاتها .
وأهل البيت الشريف رضوان الله عليهم أجمعين, لا يمكن أن يقفوا ضد إرادة الشعب المسلم وإرادته وكرامته .
وأهل البيت الشريف عليهم السلام , لا يمكن أن يقفوا مع قُطاَّع الطرق , والزناة وشاربي الخمر, والمتاجرين والمتعاطين بالحشيش والمخدرات , ولا عبي القمار , والملوِّثة أيديهم بدماء الأطفال , والعجائز والحوامل , وعلمائنا الأبرار .
وأهل البيت عليهم السلام , لا يمكن أن يقفوا مع الأغنياء , بسبب الشحِّ والنهب , ضد الفقراء والجياع والعراة , والمستضعفين في الأرض !
هل يرضى أهل البيت ومن ينتسب إلى مدارسهم من العلماء والمراجع والطلاَّب , أن يكنز عدة أشخاص أمثال المقبور حافظ الأسد وورثته , بشار وماهر وبشرى وعمهم رفعت , وأولاد عمهم , وآل مخلوف وعاطف نجيب , أضعاف , أضعاف ميزانية سورية في البنوك الأجنبية , في أمريكا وسويسرا وفرنسا وبريطانيا والإمارات , وغيرها من البنوك والمخابئ السرية ؟!
ويمنعون الأموال عن عامة الشعب وفقرائه ؟!
الذين يشكلون بنية هذا النظام, الذي خرج الشعب لتغييره بالسلم المدني , لا بالسلاح العسكري .
هل يرضى أهل البيت الشريف , أن تتجمع القوة بأيدي عصابة قليلة متنفذة , متغطرسة  حاقدة , ليضربوا فيها شعباً مدنياً أعزل , بشيوخه وأطفاله ونسائه ؟
وأن تنتشر مزراع الحشيش والمخدرات في سورية ولبنان , لإفساد الأجيال المسلمة في كلا البلدين  ؟!
هل يرضى أهل البيت , أن تبقى أراضي الجولان وفلسطين تحت رجس الصهاينة , وعدم مقاومتهم المقاومة الفعلية وعدم تحريرها , رغم وجود الجيش القوي , والقوة الكبيرة الضخمة من الصواريخ الفتاكة والأسلحة الكيماوية , بأيدي أبشع نظام عرفه التاريخين : الحديث والقديم ؟!
وهو لم يجرؤ بتاتاً أن يستخدم بعضها , على قواعد وثكنات الجيش الصهيوني !
لا أظنه يفعل أبداً ؟
وكيف يجرؤ , وهو مولغٌ في عمالته للصهيونية المحتلة , والماسونية العالمية ؟! وأين إيران الرافضية , من تطبيق شعارها المكتوب في دستورها :
( لا شرقية ولا غربية , جمهورية إسلامية ) !
وهي تتحالف مع الدب الروسي , الذي كان يتزعم الكتلة الشرقية الشيوعية , والقيصر المجرم بوتين ؟!
وتبقى الأسئلة السابقة التي طرحناها في هذا البحث , برهن الإجابة العملية , من قبل المراجع وعمائم المدارس والحوزات , السوداء والبيضاء والخضراء , المنتسبة إلى أهل البيت  الشريف ؟!
وإلا , فلا يمكن أن يعتبروا أنفسهم على خط أهل البيت الشريف , الذين أذهب الله عنهم الرجس , وطهَّرهم من المعاصي والفساد والنفاق !
وبالتالي : يكونوا مع جبهة الرفض , للحق والعقيدة والسنة واحترام الإنسان .
ومع الولاء للكفر والشيطان !


بقلم: راتب أحمد صالح
نيوز سنتر - news center
المركز السوري للأخبار والدراسات
أخبار سوريا
عربي دولي
أخبار تركيا
الولايات المتحدة الأمريكية







المركز السوري للأخبار والدراسات


التعليقات

- متخلف بامتياز : مازن المغربي

التخلف هو التعامل مع الحاضر بعقلية الماضي. تصنيف الناس على أساس ولاءهم المذهبي لا يتمتع بأية قيمة. لا أحدمنا اختار مذهب عائلته.المعيار الوحيد هو الولاء للبلد والدفاع عن مصالحه وهذا يتطلب جعل القناعات الدينية والمذهبية من الأمور الشخصية التي يجميها القانون بشرطأتتجاوز عتبة البيوت أما الشأن العام فيجب أن يكون علماني الجوهر والشكل


أضف تعليق