تنظيم الدولة والأسد. اشتراك في تدمير التراث

بقلم: محمد فراس منصور

تنظيم الدولة والأسد. اشتراك في تدمير التراث
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

لم يكتفِ تنظيمُ الدولةِ بالاعتداءِ  على البشر، نحرًا وحرقًا ورميًا من شاهقٍ، بل امتدَتْ سلسلةُ اعتداءاتِهِ لتطالَ الجمادَ أيضًا، فدمرَ مجموعةً من تماثيلِ العصرِ الآشوري والبابلي التي لا تُقدرُ بثمنٍ وتمثلُ التراثَ الإنسانيَ للعراق، ويصفُ المتعمقونَ خطوةَ تنظيم الدولة بالخسارةِ المؤسفةِ والإرهابِ الثقافي الناتجِ عن حكمِ أنظمةٍ ديكتاتوريةٍ للعالمِ العربي حقبةً طويلة ًمن الزمن.
 كما توجَهَ مقاتلو التنظيمِ إلى متحفِ تدمرَ الأثري وسطَ سوريا ودمروا المجسماتِ الحديثةِ في المدينةِ التي يُطلَقُ عليها لؤلؤةَ الصحراءِ والمعروفةِ بأعمدتِها الرومانية ومدافنِها الملكيةِ التي لم تسلمْ من تخريبٍ وهدم، وفي هذهِ النقطةِ يتلاقى فكرُ تنظيمِ الدولةِ مع فكرِ البعثِ فكلاهما يهدفان لمحوِ آثارِ الشعوبِ فقد دمّرَ نظامُ الأسدِ نحوَ عشرةِ آلافِ موقعٍ أثري يضمُ رفاتَ آلافِ السنين من ثقافةِ اليونانيين والمسيحيين والمسلمين السوريين، ولا يزالُ الجامعُ الأمويُ وقلعةُ حلبَ المدرجةُ على لائحةِ اليونيسكو شاهدةً على التدميرِ الممنهجِ من قبلِ قواتِ الأسد التي دمَرت جسرِ ديرالزور الذي يعد ثاني جسرٍ مُعلقٍ يبنى في العالم وأحرقَ جامعَ خالد بن الوليد بحمص موكلاً  لشبيحتهِ الإجهازَ على ما تبقى من تاريخِ السوريين بعدَ تركِ اللُقى والأوابدِ عرضةً لتجارِ الحرب.
والحديثُ عن هولِ التدميرِ يطرحُ سؤالاً أخلاقياً، عن الأرواحِ الأكثرِ خسارةً من أي صرحٍ تاريخي ما يجعلُ نظامَ الأسدِ الآثمَ الأولَ إذ يضعُ كنوزَ سوريةَ وآثارَها لتصبحَ مصدراً لتمويلِ حربِه.
نعم ما يقوم به الأسد الآن هو تدمير كبير للأثار بعد أن قام عبر منظومة مرتبة تصاعديا لتصل أليه بسرقة أثار البلد وبيعها في المحافل الدولية.
مع غياب واضح للمسائلة سواء من المجتمع الدولي أو منظماته لترك المتهم يسرح في عالم الجريمة وحده دون عقاب أو حساب وبذلك يدخل الشعب السوري بعد رحيل الأسد في التفكير ببناء الدولة المنهارة وسد لمة العيش ... ويندثر التاريخ السوري وتضيع الحقوق كليا.




بقلم: محمد فراس منصور
نيوز سنتر - news center
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الولايات المتحدة_الأمريكية
#الأخبار_ برؤية مختلفة







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق