المرأة العربية من عهد الفتوحات إلى الربيع العربي

بقلم: ألاء زعتر

المرأة العربية من عهد الفتوحات إلى الربيع العربي
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

لعبت المرأة العربية منذ الأزل  دوراً كبيراً في الثورات و الحروب , فمنذ عهد الرسول و الصحابة خرجت المرأة إلى جانب الجيوش في كل الفتوحات تشاركهم بطرق مختلفة وتقوم بأعمال مساندة كعلاج الجرحى و نقل الماء والطعام للمرابطين .
إضافة الى مهام الدّعم العام تمتعت بقدرات خاصّة سمحت لها القيام بأعمال سريّة تمثل صعوبة على الرجال , فالنساء يسهل عليهن التخفي و تبديل الشكل بحكم طبيعة لباسهن حيث استطاعت أن تنقل السلاح أيضاً .
وكان لها دوراً قتالياً بارزاً , حيث واجهت العدو في ساحات الوغى بشجاعة و بسالة لدرجة أنه كان في بعض الأحيان من الصعب التفريق بينهنّ و بين الرجال الفوارس
فهذه خولة بنت الأزور التي قارعت الروم في معارك عديدة نذكر منها
 '' أجنادين '' , وأم عمارة (نسيبة بنت كعب) التي شهدت عدة غزوات و معارك ضد المشركين
ولا ننسى ''الخنساء'' التي كانت و زوجها و أبناءها من أوائل الملبين لنداء الجهاد و معركة القادسية تشهد ذلك  .

و امتدّ هذا الدور الى القرن الواحد و العشرين حيث شكلت المرأة محوراً أساسياً و عنصراً هامّاً في الثورات العربية فكانت المناضلة و المجاهدة و الفدائية , ونذكر المناضلة الأولى جميلة بوحيرد التي ناضلت بقلمها وفكرها وجسدها ضد الاستعمار الفرنسي للجزائر و صديقتها جميلة بو عزة أيقونة ثورة المليون شهيد التي شاركت بمواجهات عديدة ضد الفرنسيين أشهرها ''معركة مدينة الجزائر ''
و كانت أول امرأة جزائرية يحكم عليها بالإعدام , و أحلام التميمي أيضاً التي انضمت الى فصائل ''القسام'' الفلسطينية في مقاومة الاحتلال الصهيوني .
 
ومع تفجّر الربيع العربي برزت المرأة العربية و بالأخص ''السورية '' كعنصر فعّال حيث وقفت منذ الصّيحة الأولى الى جانب الرجل في تحمل المسؤولية تجاه الثورة المباركة فكانت الزوجة المحبة و الأم الحنونة و الأخت العطوف و لم يقتصر دورها على الجانب المعنوي بل إنها أيضاً من السباقين الى الميدان لا تتوانى عن تقديم جلّ ما لديها , فقد كانت ممرضة حانية و منقذة شجاعة و طاهية معطاءة , إلا أنّ دورها القتالي كان محدوداً نظراً لوجود عقبات حالت دون مشاركتها فعلياً رغبةً من الرجال بعدم تعرضها لأي خطر إضافي خارج مخاطرة العيش في ظروف الحرب القاسية , ومع ذلك لم تخلو الساحة من مشاركاتهم البطولية فقد تشكلت عدة كتائب في مناطق عديدة من سوريا ضمت النساء و الإناث اللواتي وصلن الى قناعة أن السلاح لا يُرد عليه الا بالسلاح نذكر منها كتيبة ''أمنا عائشة   ''في حلب و تشكيلات أخرى و مبادرات فردية .

وكان لها دوراً رياديّاً في الساحة الالكترونية التي لا تقل أهميّةً في هذه الأيام عن الساحة الميدانية , فكانت شعاعاً نشيطاً على شبكات التواصل الاجتماعي تنقل الأخبار وتجلب المعلومات وتكوّن صلات بين القادة و تغطي الأحداث الساخنة بإقدام و شجاعة لا يشوبها خوف و لا تردد.
ما جعل الكثير منهن عرضة للاعتقال و القمع و التعذيب , نذكر منهم الممثلة السورية /مي سكاف/ التي كانت في طليعة النساء المعتقلات في سجون و أقبية النظام .

ومما سبق نجد أن المرأة قد خاضت كل صنوف النضال الوطني وما زالت , و ستبقى !


بقلم: ألاء زعتر
نيوز سنتر - news center
المركز السوري للأخبار والدراسات
#أخبار_سوريا
#عربي_ دولي
#الولايات المتحدة_الأمريكية
#الأخبار_ برؤية مختلفة







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق