الدراما السورية باتت على أسرّة غرف النوم

الدراما السورية باتت على أسرّة غرف النوم
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

سوريا تغصُّ بححم النار  الحارقة ،ومشاهد الدراما السورية باتت تحترق على أسرّة غرف النوم الحمراء في مشاهد لم تحترم الحياء ولا حتى الشهر الفضيل أو كرامة السوريين ،فمن يتابع الأعمال التي تعالج موضوع الخيانة، يجد مشاهد الإغراء والإيحاءات الغرائزية تفرض نفسها ضيفة ثقيلة في هذه الأعمال.

وعلى الرغم من أن كل هذه المشاهد كانت مستهجنة لدى الجمهور السوري إلا أن تقديمها بصورة فجّة على الشاشة في عمل يتناول أزمة البلاد وينغمس فيها لدرجة تشعر بالواقع المرير يمر أمام شاشتك ورائحة البارود تكاد تخترق زجاجها لتملأ منزلك مرارة.

فمن قرر متابعة مسلسل "عناية مشددة "وجد فيه صورة الواقع العنيف الفج والمحيط به أينما رحل..ولكن بقالب درامي يحمل معنى التشويق ...وربما التوعية في حكاياته التي تشّبعت لتنقل بشاعة الحرب مع كل ما تحمله من مآساة اجتماعية وأخلاقية وجسدية .لكن الجمهور المتابع لم يتوقع أن يطرق العمل في إحدى حدوداته عالم الجنس والغرائز البشرية والتعري.
ولكن شعبٌ كالشعب السوري لم يمر على ما تابعه مرور الكرام ،إنما صب جام غضبه على العمل وصناعه ولا سيما الفنانات مؤيدات تلك المشاهد ،لقبولهن تجسيد لقطات السرير،كل هذه الإيحاءات استفزت الجمهور المتابع الذي أطلق العنان غضباً على تصوير المجتمع السوري بهذه الصورة.

هذه هي الدراما في ظل نظام بات في حضيض القيم الأخلاقية ،فمن يتابع مشاهد الدماء والنار الناتجة عن ألة النظام يدرك بأن مشاهد الإغراء والتعري طُبخت في مطبخ النظام ،وحاكتها آياد أصرت ان تشوه القيم التي عرفها العام عن الشعب السوري .
لذلك توالت النداءات وراحت تصرخ لإنقاذ الدراما السورية من براثن الإنحلال الإخلاقي الذي أماطهُ بها تجار الدراما ....ولكن هذه المرة ربما سيكون لها وقعٌ آخر بخطوات جدّية وحقيقية في محاولة لإنتشال الدراما السورية من فخ مشاهد السريرالتي باتت تشوه كل القيم النبيلة التي تحلّى بها الشعب السوري على مر السنين .



نيوز سنتر  - فنون







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق