الشيخ أحمد الصياصنة: صاحب البصيرة التي أنارت لشباب الثورة دروب الحرية وحفزت كلماته روحهم

المجلس الوطني السوري صنعته المخابرات الأمريكية و الفرنسية

الشيخ أحمد الصياصنة: صاحب البصيرة التي أنارت لشباب الثورة دروب الحرية وحفزت كلماته روحهم
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

بعد ثلاثة أسابيع وفي الثامن  عشر من شهر آذار سيكون قد مر عامان كاملان على بداية الثورة السورية.
الثامن عشر من آذار يوم لن ينساه السوريون أبداً وبه أرخوا بداية ثورتهم الشجاعة غير المسبوقة في تواريخ الأمم.

ذلك اليوم كان مفصلا في تاريخ سورية المعاصر فقد استشهد ابن حوران العظيمة حسام عبد الوالي وسال دمه فداء لامته ، وعندما حاول محمود الجوابره انقاذه استشهد فوقه ليكونا اول شهيدين في درب الحرية والكرامة .

الشيخ أحمد الصياصنة صاحب البصيرة التي أنارت لهؤلاء الشباب دروب الحرية وحفزت كلماته روحهم وأشبعت حاجتهم للنهوض من سبات طويل ونفض الغبار عن ذاكرة الحورانيين الذين ناضلوا كثيراً لتكون سوريا حرة وتنال استقلالها الأول.. واليوم يتابعون مع ملهمهم الشيخ أحمد مشوراً طويلاً مع اخوتهم السوريين لا يهمهم خذلان من خذلهم.

في ذكرى الثورة الثانية نسترجع ما قاله الشيخ أحمد عن وضع المجلس الوطني السوري فهو غير مرض.. وغير مريح.. كما يقول.. فلم يقدم للشعب شيئا وهو مجلس صنعته المخابرات الفرنسية ومثيلتها الأمريكية وكل منهما جاء بجماعته فيه.. وأشار الصياصنة بالقول : قد شهدت خلافات أعضائه وتعصبهم لآرائهم الفردية وأفكارهم.. وشعرت بأن لكل منهم مصالحه التي يعمل لأجلها ولا يقدمون مصلحة الثورة أو الشعب وأخشى أن نتخلص من نظام بشار لنقع في ديكتاتورية المجلس.

وعن رأيه بالعميد مناف طلاس انتقد الصياصنة طلاس بشدة مبيناً أن أباه العماد مصطفى طلاس رفيق حافظ الأسد ووزير دفاعه لأكثر من عشرين عاما.. كان مع النظام بشكل كامل.. ومناف كان المسئول عن أمن رئاسة الجمهورية. وبعد شهر من بدء الثورة ذهبت إليه.. فقال أوقفوا المظاهرات نمنحكم90 ألف فرصة عمل.. فقال الناس. ـ بعد أن شاورتهم ـ لا نريد عملاً.. بل نريد عزة وكرامة.. فقال لا حل لدي.. والآن يطرحه البعض كبديل للأسد! أشك في أنه مدفوع ومدعوم من المخابرات الفرنسية وتعمل على جمع التوافق الدولي عليه.

أما عن موقفه بـ بفاروق الشرع أوضح أنه قابله هو أيضا في أيام الثورة الأولى.. وتحدث معه عن مطالب أهل درعا لمدة ساعة كاملة.. فلم يرد عليه إلا بجملة واحدة.. يا شيخ أحمد موضوعكم ما بينحل إلا برأي هرم النظام.. روح عالهرم.

وفاروق الشرع ليست له حيلة وهو ابن النظام.. غير أن النظام نفسه انزعج كثيرا عندما طرحته الجامعة العربية كبديل.
ورجع الصياصنة بالقول أن الجامعة العربية ضعيفة وفقيرة, ولكنه يلومها ويلوم المسلمين والأمم المتحدة ويعتب على الجميع أن تركونا وحدنا في عراء المواجهات.. كما تركوا لاجئينا الفقراء البسطاء في عراء الزعتري.. نهبا للجوع والحر والبرد والعطش. وكذلك في معسكرات تركيا.

ولادته و نشأته:
ولد الشيخ أحمد عيد الصياصنة ، في مدينة درعا البلد في 10 - 4 - 1945 في أسرة فقيرة وبسيطة ,أصيب بالأشهر الأولى من ولادته بالرمد ، مما أدى لفقدانه نعمة البصر بسبب الجهل، واللجوء لطرق العلاج البدائية، لكن الله حباه وعوضه بنعمة البصيرة .

حياته العلمية:

دخل الكتّاب في العام 1950 ، وبقي سنتين حفظ فيهما ثلث القرآن على يد الشيح عبد الكريم الصياصنة , وفي عام 1954 طلبت وزارة الشؤون الاجتماعية ترشيح بعض المكفوفين لإرسالهم إلى مصر للتعلم ,وتم ترشيح الشيخ وكان اسمه من بين الأسماء التي وافقت عليها الوزارة آنذاك . سافر عام 1955 إلى مصر ودرس في المركز النموذجي لرعاية المكفوفين في حي الزيتون بالقاهرة , عانى خلالها الكثير بسبب الغربة ، وظروفه الصعبة، وتعلم فيها لغة بريل للمكفوفين.لم يستطع إكمال دراسته في مصر بسبب الانفصال بينها وبين سوريا عام 1961 وقطعت العلاقات بين الدولتين فعاد إلى سوريا . وفي عام 1965 حصل على الشهادة الإعدادية دراسة حر ة (كان البعض يقرأ له ويحفظ عن ظهر قلب )عام 1967 حصل على بعثة على نفقة الجامعة العربية في كيفية تعليم المكفوفين وتأهيلهم في جمهورية مصر, قدم خلالها عام 1968 رسالة ( الحياة الجماعية وإثرها في تكيف الكفيف ), وبناءاً عليها حصل على شهادة اختصاص في تعليم المكفوفين وعاد إلى سوريا .
عام 1969 حصل على الشهادة الثانوية الفرع الأدبي دراسة حرة . وفي عام 1970 تم قبوله في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والتحق بها بنفس العام .أتم خلال دراسته الجامعية حفظ القرآن الكريم كاملاً عن ظهر قلب . عام 1973 حصل على شهادة الليسانس من كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بتقدير جيد جداً.

عمله:
عام 1975 عين إماماً في مدينة ازرع ، عين بعدها مدرساً دينياً في مدينة بصرى الشام .عام 1978 عين خطيباً في الجامع العمري حيث أصبح المسجد يغص بالمصلين في خطبة الجمعة.كما كان يمتلئ في رمضان في صلاة التراويح وقيام الليل وذلك لسماع دعاء الشيخ الذي كان يبكي القلوب والعيون.

اعتقاله:
تم إيقافه و منعه من الخطابة في المسجد العمري أكثر من مرة , كان آخرها في عام 2008 ظل موقوفاً عن الخطابة حتى 18 / 3 / 2011 حيث أعيد بناءاً على طلب المحتجين ,وتعرض للتحقيق والاستدعاء من كافة الفروع الأمنية المختلفة في دمشق و السويداء بشكل شبه اسبوعي . مواقفه من النظام السوري : عرف عن الشيخ مواقفه المعارضة للنظام القائم في سوريا منذ سنوات طوال ، ولم يتورع عن نقد الأخطاء و الفساد من على منبر المسجد العمري ، وبغيره من الأماكن.كما عرف عن الشيخ عدم انتماءه لأي تيار أو جماعة أو حزب سياسي وكان يتمتع باستقلاليته وقربه من جميع الناس من مختلف التيارات.




نيوز سنتر - دمشق
بورتريه







المركز السوري للأخبار والدراسات



أضف تعليق